الشيخ محمد الجواهري
166
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
كما تحصل بملكها من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملِّكها إيّاها ( 1 ) ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ( 2 ) ولا بين أن يكون البذل واجباً عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أو لا ( 3 ) ولا بين كون
--> ( 1 ) هذا مناف لما تقدم منه من أنها ظاهرة في الملك في المسألة 30 ] 3027 [ فراجع ، وكذا أول الاستدلال بالآية في المقام . إلاّ إذا حملنا كلامه في الموردين على كون دعوى الظهور في الملك تنزلي لا واقعي . ( 2 ) الروم : 4 . ( 3 ) المنسوب له الحلي في السرائر فقد قال : « والذي عندي في ذلك أن من يعرض عليه بعض اخوانه ما يحتاج إليه من مؤونة الطريق فحسب ، لا يجب عليه الحجّ إذا كان له عائلة تجب عليه نفقتهم ، ولم يكن له ما يخلّفه نفقة لهم ، بل هذا يصح فيمن لا يجب عليه نفقة غيره ، بشرط أن يملّكه ما يبذل له ، ويعرض عليه ، لا وعداً بالقول دون الفعال » السرائر 9 : 261 . ( 4 ) القائل الشهيد الثاني في المسالك قال : « نعم يشترط بذل عين الزاد والراحلة ، فلو بذل له اثمانهما لم يجب القبول » ، المسالك 2 : 133 . ( 5 ) قال العلاّمة في التذكرة « التحقيق : أن البحث هنا في أمرين : الأوّل : هل يجب على الباذل الشيء المبذول أم لا ؟ فإن قلنا بالوجوب أمكن وجوب الحجّ على المبذول له ، لكن في إيجاب المبذول بالبذل إشكال ، أقربه عدم الوجوب ، وإن قلنا بعدم وجوبه ففي ايجابه الحجّ إشكال ، أقربه العدم ، لما فيه من تعليق الواجب بغير الواجب » تذكرة الفقهاء 7 : 62 .